. . . . . . . . . .
شرح
كيف يصنع ؟ قال يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقي منها شيئا يناوله غيرهم وما أخذ من الزكاة فضه على عياله حتى يلحقهم بالناس « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الصدوق إلى أبي بصير على ما في رجال الحاجياني وللرواية سند آخر رواها الكليني رحمه اللّه وذلك السند ضعيف ببكر بن صالح وغيره مضافا إلى أن مدلول الرواية معارض بحديث سماعة « 2 » فلاحظ .
واستدل على المدعى بما رواه عبد العزيز قال : دخلت انا وأبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له أبو بصير : ان لنا صديقا ( إلى أن قال ) وله دار تسوي أربعة آلاف درهم وله جارية وله غلام يستقى على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل وله عيال أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال نعم قال : وله هذه العروض ؟ فقال : يا با محمد فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزه ومسقط رأسه أو يبيع خادمه الذي يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله ؟ أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة فهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله « 3 » وهذه الرواية ضعيفة بإسماعيل حيث إنه لم يوثق .
واستدل أيضا بما رواه سماعة « 4 » بتقريب ان المستفاد من الرواية جواز اخذ الزكاة لصاحب الدار التي لا تفي غلتها بالمئونة وان كانت وحدها كافية والظاهر أنه لا بأس بهذا التقريب فان الظاهر من دار الغلة ما يقابل دار السكنى ومقتضى الاطلاق عدم وجوب بيعها أو تبديلها وجواز اخذ الزكاة وهذا هو المطلوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 4
( 2 ) لاحظ ص : 452
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 3
( 4 ) لاحظ ص : 451