تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
البقية من الزكاة ويتصرف بهذه لا ينفقها « 1 » . بتقريب انه عليه السلام لم يفصل بين كون رأس المال وافيا بمئونته وعدمه فبمقتضى هذه الرواية يجوز اخذ الزكاة ولو مع وفاء رأس المال بمئونة سنته والظاهر أن الاستدلال على المدعى بالتقريب المذكور تام فان المستفاد من قول السائل : « لا يصيب نفقته فيها » ان نفقته لا تحصل من حرفته وبعبارة أخرى : الربح الحاصل له من رأس ماله لا يفي بمئونته فأجاب عليه السلام بجواز اخذه للزكاة بلا تفصيل ومقتضاه الجواز حتى مع وفاء نفس رأس المال بالمئونة وهذا هو المدعى فلاحظ . وقريب منها ما رواه هارون ابن حمزة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام يروى عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي فقال : لا تصلح لغني فقلت له : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال فان أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها قال فلينظر ما يفضل منها فليأكله هو ومن يسعه ذلك وليأخذ لمن لم يسعه من عياله « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بابن إسحاق حيث إنه لم يوثقه من المتقدمين أحد مضافا إلى ضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال واستدل على المدعى بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : نعم قال : كم يفضل ؟ قال لا أدرى قال إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة وان كان أقل من نصف القوت اخذ الزكاة قال : قلت فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال بلى قال : قلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 455 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى