تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
والوجه فيه انه في الفرض المذكور تكون يده يد عدوان فالضمان على القاعدة . الفرع الرابع : انه يجوز له العزل من العين أو من مال آخر بل يجوز مجرد الاثبات والكتابة كما مر فيكون المعزول زكاة أما جواز العزل من نفس العين فقد دل عليه النص وقد تقدم وأما من مال آخر فلما مر من عدم وجوب دفع الزكاة من العين الزكوية بل يجوز دفعها بالدراهم والدنانير . ويمكن أن يقال : انه لا دليل على كفاية العزل من غير العين وبعبارة أخرى : الدليل قائم على جواز العزل ان كان من نفس العين الزكوية كما أنه قام الدليل على اعطاء الزكاة من غير العين وأما جواز العزل من غير العين الزكوية فلا دليل عليه فلاحظ . الفرع الخامس : ان المعزول في يده أمانة لا يضمنها الا مع التفريط أو التأخير بلا غرض صحيح وهذا على طبق القاعدة الأولية أما كون يده امانية فلا اشكال فيه وأما عدم الضمان فلان الأمين لا يكون ضامنا على ما هو المقرر . الفرع السادس : انه لو أخر الدفع في صورة العزل لغرض صحيح كما لو أخر لإيصاله إلى من ينتظره أو الايصال إلى المستحق هل يكون ضامنا أم لا ؟ الظاهر أنه لا وجه للضمان لاحظ ما رواه يونس « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية ان التأخير في الدفع مع العزل والغرض الصحيح جائز . ان قلت : مقتضى اطلاق الرواية جواز التأخير ولو مع عدم الغرض الصحيح . قلت : المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي عدم الجواز الا في الصورة الخاصة مضافا إلى أنه لا يبعد انه لا خلاف في عدم الجواز في غير هذه الصورة فإذا لم
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 442