بالعين على ما تقدم ( 1 ) .
[ مسألة 49 : يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل والكرم والزرع على المالك ]
( مسألة 49 ) : يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل والكرم والزرع على المالك وفائدته جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل والوزن ( 2 ) والظاهر جواز الخرص للمالك اما لكونه بنفسه
شرح
( 1 ) إذ بعد العلم بالتعلق يكون مقتضى الاستصحاب عدم أداء المالك فيجب الأداء وحمل فعلى البائع على الصحة لا يثبت الأداء الا على القول بكون اصالة الصحة مثبتة ولا نقول به .
ولقائل أن يقول : ان مقتضى امارية اليد على الملكية الحكم بكون العين بتمامها للمالك فلا يجب الأداء على المشتري وصفوة القول : انه لا تجب عليه الزكاة في صورة احتمال الأداء على تقدير التعلق بالنسبة إلى البائع فان اليد امارة لملكية ذي اليد بالنسبة إلى ما فيها .
( 2 ) هذا أمر على طبق القاعدة الأولية ولا يحتاج إلى إقامة دليل خاص فان الخارص إذا كان من أهل الخبرة يكون خرصه طريقا إلى العلم بالوزن فلا يحتاج إلى الكيل والوزن وادعي عليه الاجماع واستدل عليه بجملة من النصوص :
منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ »قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا أمر بالنخل أن يزكى يجيء قوم بألوان من التمر وهو من اردى التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال له : الجعرور والمعافارة قليلة اللحى عظيمة النوى وكان بعضه يجيء بها عن التمر الجيد فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا تخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا