تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : انه لا يتم المدعى بالنسبة إلى نصب الإبل والبقر فان المجعول في خمس من الإبل شاة ولا يتصور فيه الإشاعة ولا الكلي في المعين إذ الشاة ليست من جنس الإبل ففي كل مورد لا يكون المجعول من أفراد الجنس الزكوي لا تتصور فيه الإشاعة كما لا يتصور فيه الكلي في المعين فلا بد من رفع اليد عن ظهور جملة من النصوص في الكلي في المعين أو الإشاعة . وفيه : ان المقرر في الأصول حجية الظواهر فظهور كل دليل حجة في مورده غاية الأمر يلزم التفكيك بين الموارد في كيفية الجعل وقد مر انه لم يقم دليل معتبر على كون المجعول في جميع الموارد على نسق واحد ففي كل مورد يعمل على طبق ما يدل الدليل فتكون النتيجة التفرقة بين الموارد في كيفية تعلق الزكاة ولا نرى مانعا من هذا الالتزام . إذا عرفت ما تقدم نقول : مقتضى ما ذكرنا أن نلتزم في زكاة الشاة ان تعلقها بالمال بنحو تعلق الكلي في المعين كما أن المستفاد من أدلة زكاة النقدين كذلك إذ المجعول حسب ما يستفاد عرفا من أدلتها اما الدينار والدرهم واما المثقال وعلى كل تقدير ينطبق على الكلي في المعين لاحظ أحاديث الحسين وابن أعين وعلي ابن عقبة « 1 » . فان الدينار أو الدرهم أو المثقال ليست كسر مشاعا كالنصف والثلث وأمثالهما بل العناوين المذكورة كعنوان صاع بالنسبة إلى الصبرة فيكون المجعول في النقدين الكلي في المعين وأما المجعول في الغلات فعلى نحو الإشاعة . وأما المجعول في زكاة الإبل والبقر فحيث انه لا يتصور فيها لا الكسر ولا الكلي - كما تقدم - فلا مناص عن الالتزام بأن المجعول فيهما بنحو الشركة في المالية .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 398 - 399