تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : تعلق الزكاة بالعين لا بالذمة أمر مفروغ عنه وأفاد سيد المستمسك قدس سره بنفسه في أول البحث في شرح قول سيد العروة قدس سره : « كما هو المشهور بل عن المصابيح انه كاد أن يكون اجماعا وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا وعن المنتهى : انه مذهب علمائنا أجمع وقيل متعلقة بالذمة لا غير وعن بعض ان القائل بذلك مجهول وعن آخر انه شاذ » . انتهى . وصفوة القول : انه لا اشكال عند الأصحاب في أن الزكاة متعلقة بالعين انما الكلام في أن تعلقها بأي نحو فعلى تقدير ظهور الرواية في أنها متعلقة بالذمة لا بد من رفع اليد عنه أضف إلى ما تقدم انه يفهم من بعض ما ذكر في هذا الحديث أيضا ان الزكاة في المال لاحظ قوله عليه السلام : « فإذا هو خرج زكاه » فان هذه الجملة بالصراحة تدل على أن التزكية متعلقة بالعين فعلى تقدير تمامية الظهور المدعى ترفع اليد عنه بهذه الصراحة فلاحظ . ثم إنه قدس سره أورد على القول بأن تعلق الزكاة بالمال من قبيل الكلي في المعين بوجوه من الاشكال : الأول : ان الظرفية تقتضي المباينة بين الظرف والمظروف فالالتزام بالظرفية ينافي ما هو قوام لها إذ الكلي ليس مباينا لأفراده . وفيه : ان الظهور حجة ولا اشكال في أن الظاهر من قوله عليه السلام : « في أربعين شاة شاة » ان المجعول هو الكلي في المعين كما أن الظاهر من قوله : « بعتك صاعا من هذه الصبرة » كذلك . مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : بأنه تكفي المغايرة المفهومية فان الكلي في المعين كصاع من الصبرة يغاير أفراد الصبرة مفهوما إذ لا اشكال في أن كل فرد منها لا يمكن أن ينطبق على غيره والحال ان الكلي بمفهومه قابل للانطباق على الكل . وان شئت قلت : لا اشكال في أن الكلي في المعين ينتزع عن الافراد الخارجية