. . . . . . . . . .
شرح
على هذه النصوص الظاهرة في أن المجعول أمر خارج عن العين موضوع عليها .
وفيه : انه لا تنافي بين الطائفتين من الاخبار إذ جعل الزكاة بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو الشركة في المالية يصحح استعمال لفظ الاستعلاء عرفا .
وبعبارة أخرى : يمكن تصوير الظرفية ومع ذلك يصح استعمال حرف الاستعلاء ولذا نرى لو استقرض شخص من زيد عشرة توأمين يصح أن يقال : ان زيدا مالك للعشرة في ذمة المديون ومع ذلك يصح أن يقال : على المديون هذا المقدار من الدين .
وصفوة القول : انه لا مجال لرفع اليد عن ظهور الدليل في الإشاعة أو الكلي في المعين باستعمال لفظ الاستعلاء في مورد آخر سيما مع الجمع بين الامرين في بعض النصوص كما سبق . وان أبيت عما ذكر فلا أقل من التعارض وعلى تقديره لا بد في الترجيح من مرجح والمرجح مع النصوص الدالة على الظرفية وهو قوله تعالى :وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ« 1 » وقوله :« فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »« 2 » فان الآيتين صريحتان في الظرفية فلاحظ واغتنم .
لكن الروايات الواردة في تفسير الآية عن الأئمة عليهم السلام تفسر الحق المعلوم الذي في الأموال بغير الزكاة فلاحظ النصوص المشار إليها في الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه من الوسائل منها : ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث : ولكن اللّه عز وجل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال عز وجل :« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ »فالحق المعلوم غير الزكاة الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) الذاريات / 19
( 2 ) المعارج / 23 و 24
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه الحديث : 2