تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه : انه لا دليل على كون الظرف لغوا . وان شئت قلت : مقتضى الظهور الأولي أن الظرف ظرف لنفس الزكاة إذا الظرف إذا كان خبرا أو حالا أو صفة أو صلة يكون متعلقا بالفعل العام اي الكائن ونحوه ورفع اليد عن الظهور يتوقف على قيام دليل على خلافه وهذه النصوص المشار إليها لا تنافي ذلك الظهور بوجه إذ لا منافاة بين جعل الزكاة بنحو الكلي في المعين كشاة في الأربعين وبين ايجابها على المكلف . وبعبارة واضحة : لا تنافي بين كون المال الزكوي ظرفا للزكاة نفسها وظرفا للحكم التكليفي . ثم إنه قدس سره أفاد : بأنه يعين ما أفاده ما في كثير من النصوص من التعبير بمثل قوله عليه السلام : « عليه فيه الزكاة » لاحظ ما رواه سماعة « 1 » ومثله كثير . بدعوى : ان المراد لو كان ان الزكاة في نفس المال لا معنى ظاهر لقوله : « عليه » اى على المالك فالمراد منه هو المراد من قولهم « عليه الدية » . وفيه : انه لا تنافي بين الامرين إذ لا اشكال في أن جعل الزكاة في مال أحد بلا اختياره يكون عليه وليس له كما أن ايجاب كل شيء على المكلف يكون عليه بل هذه الرواية بنفسها تدل على أن الزكاة في المال فان المستفاد من الحديث ان الزكاة الواجبة في المال . وان أبيت عما ذكر وقلت : ان ظاهر الحديث وأمثاله ان الزكاة بنفسها على المكلف فلا تكون متعلقة بالمال فنقول : هذا التقريب يهدم أساس البحث إذ الكلام في تعلق الزكاة بالمال بأي نحو .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 340
مباني منهاج الصالحين — صفحة 436 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى