تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : انه لم يعلم تقريب كون بعض الأدلة صريحا في مدلوله دون البعض الاخر بل الحق ان كل طائفة من الطوائف من النصوص المشار إليها ظاهرة في مدلولها الا أن يقال إن قوله عليه السلام في خمس من الإبل شاة صريح في الشركة في المالية لكن نقول : لا وجه لتقديم بعض الأدلة على البعض الاخر . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الدليل في الإشاعة بالنسبة إلى الغلات وأما بالنسبة إلى الانعام فأما بالنسبة إلى الشاة فالمستفاد من جملة من النصوص ان الواجب فيها بنحو الكلي في المعين المعبر عنه بالفرد المردد لاحظ ما رواه الفضلاء « 1 » . واستشكل سيد المستمسك قدس سره على الاستدلال بهذه الرواية وأمثالها على المدعى بأن الاستدلال على المدعى انما يتم على تقدير كون الظرف مستقرا ومتعلقا بأفعال العموم من الكون ونحوه والحال ان الظرف لغو ويكون متعلقا بفعل مقدر مثل « يجب » والشاهد على هذه الدعوى انه صرح في جملة من النصوص بالفعل المقدر كرواية زرارة « 2 » ورواية الفضلاء كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا : فرض اللّه عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في تسعة أشياء وعفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عما سواهن : في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب وعفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عما سوى ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : ص 373 ( 2 ) لاحظ ص : 353 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه الحديث : 4