. . . . . . . . . .
شرح
النص فالمستفاد منه ان الزكاة مجعولة على الأشياء المذكورة واما كونه ظاهرا في أن تعلقها بها على نسق واحد فمحل تأمل واشكال مضافا إلى أن ظهوره في المدعى لا يقتضي رفع اليد عن ظهور دليل الإشاعة فان غاية ما في الباب أن يكون ذلك النص وأمثاله ظاهرة في أن تعلق الزكاة على نحو واحد لكن ترفع اليد عن هذا الظهور بظهور دليل الإشاعة فيها .
وان شئت قلت : ظهور دليل الإشاعة فيها أقوى من ظهور النص في التسوية .
ان قلت : ان كانت الشركة بنحو الإشاعة كان مقتضاها عدم جواز تأدية الزكاة من غير ما تعلقت به الزكاة والحال انه يجوز . قلت : بعد ما استفيد من الدليل الجواز لا مجال لهذا الاشكال إذ الشارع يمكنه أن يتفضل على المالك ويجوز له ارفاقا .
ان قلت المستفاد من حديث بريد « 1 » ان تعلق الزكاة بالمال ليست على نحو الإشاعة حتى في الغلات إذ الإشاعة تستلزم قسمة المال المشترك والحال انه عليه السلام لم يأمر مصدقه بالقسمة بل أمره بخلافها .
قلت : يمكن أن يكون لطفا من الشارع الاقدس إذ القسمة في العين المشتركة حكم شرعي وليست قاعدة عقلية غير قابلة للتخصيص وأما قوله عليه السلام « فان أكثره له » ظاهر - لو لم يكن صريحا - في الإشاعة . فالنتيجة : ان مقتضى العمل بجملة من النصوص ان الشركة بنحو الإشاعة بالنسبة إلى الغلات ولم يتم دليل على بطلان التفصيل بين الموارد .
ويمكن أن يرد على هذا القول - كما أورد سيدنا الأستاذ - « 2 » بأن النصوص الواردة في المقام على طوائف : الطائفة الأولى : ما يدل على أن الواجب هو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 1
( 2 ) مستند العروة كتاب الخمس ص : 288