تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الرواية ضعيفة بالبرقي . ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب « 1 » بتقريب : ان المستفاد من الرواية بحسب الظهور الشراء قبل الاعطاء فيكون الشراء بالزكاة . وفيه : أولا : ان الرواية ليست ظاهرة في المدعى بل الظاهر منها ان الاشتراء بعد الاعطاء وكون « اشترى » بيانا للإعطاء لا دليل عليه ومن الظاهر أن التصرف في الزكاة بعد الاعطاء باذن الفقير لا بأس به . وثانيا : سلمنا المدعى لكن لا يدل على المقصود إذ الملحوظ في الرواية جواز الاشتراء لهم لكونه أصلح بحالهم وأما المعطى اي شيء فليس ملحوظا فمن الممكن ان المالك يأخذ الدرهم أو الدينار من العين التي تعلق بها الزكاة ويشتري للفقير شيئا فأي دلالة في هذه الرواية على المدعى أضف إلى ذلك كله ان الرواية مخدوشة سندا كما مر في المسألة : 17 . ومنها : ما رواه علي بن جعفر « 2 » وهذه الرواية تامة سندا وأما من حيث الدلالة فإنما تدل على جواز اعطاء كل من الدينار والدرهم بدلا عن الاخر فيختص بخصوص الدرهم والدينار ولا يبعد أن يستفاد من الرواية جواز الاعطاء بمطلق الأثمان ولو كان الثمن من الأوراق النقدية فان قوله : « بالقيمة » يفهم منه ان الملاك احتساب ما عليه بالقيمة فلا فرق بين الأثمان سيما مع هجر المعاملة بالدينار والدرهم كالعصور المتأخرة عن عصر الأئمة عليهم السلام انما الكلام في اختصاص الحديث بزكاة النقدين فما وجه التسرية إلى بقية الموارد اي الغلات والانعام . ويمكن أن يستدل على عموم الحكم بالسيرة الجارية بين المتشرعة فإنهم لا يفرقون
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 378 ( 2 ) لاحظ ص : 378