. . . . . . . . . .
شرح
ان الواجب هو العشر أو نصفه مضافا إلى أن الظاهر من الآية على المعنى المذكور الزائد على مؤنة الشخص والكلام في المقام في الزائد على مؤنة الزرع .
أضف إلى ذلك ان العفو كما يظهر من الكلمات قد يكون بمعنى التسهيل وفي المقام يمكن أن يكون بهذا المعنى قال في تفسير الصافي « خذ العفو أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما تأتي منهم من غير كلفة وتسهل ولا تطلب ما يشق عليهم ولا تداقهم واقبل الميسور منهم » « 1 » إلى آخره . فلا ترتبط الآية بالمقام .
الوجه الثامن ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير جميعا عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : لا يترك للحارس أجرا معلوما ويترك من النخل معا فارة وأم جعرور ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه « 2 » بتقريب انه استثني اجرة الحارس فالمئونة خارجة .
ويرد عليه أولا : انه لا يستفاد من الحديث ان المراد اجرة الحارس والا كان المناسب أن يقول : « ويترك للمالك المقدار المساوي لما عينه للحارس » فيمكن أن يكون المذكور حقا وجوبيا أو استحبابيا . وثانيا : سلمنا المدعى لكن أي دليل دل على التعميم .
وبعبارة أخرى : الكلام في مطلق المؤن والرواية واردة في فرد منها ومثل الحديث المذكور تقريبا واشكالا ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام في زكاة التمر والزبيب قال : يترك للحارس العذق والعذقان والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك
هامش
( 1 ) الصافي ج 2 ص : 260
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 4