. . . . . . . . . .
شرح
دليل دال على استثناء كل ما يأخذه السلطان فلا وجه لتسرية الحكم إلى المقام والقياس باطل .
الوجه الخامس : ما عن الفقه الرضوي : « وليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق إلى أن قال : فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومعونة العمارة والقرية اخرج منه العشر « 1 » . وفيه : ان الفقه الرضوي لا اعتبار به
الوجه السادس : قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ »« 2 » بتقريب : ان المراد بالعفو الزائد عن المئونة فيجوز استثناء المئونة . ويرد عليه أولا : ان الكلام في المقام في مؤنة الزرع والمستفاد من الآية مؤنة الشخص .
وثانيا : ان المستفاد من الآية اتفاق جميع الزائد والكلام في المقام في اخراج العشر أو نصفه .
ولأجل توضيح الحال نقول : نقل عن ابن عباس ان شأن نزول الآية الشريفة ان المسلمين بعد ما أمروا بالانفاق لتقوية الإسلام وشوكته سألوا النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم عن مقدار الانفاق فنزلت الآية فلا ترتبط بالمقام .
الوجه السابع : قوله تعالى« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ »« 3 » بتقريب :
ان العفو عبارة عن الزائد عن مقدار المئونة فلا يجب على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يأخذ الزائد على هذا المقدار .
وفيه : ان المراد من الآية لو كان ما ذكر كان مقتضاه أخذ جميع الزائد والحال
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 1
( 2 ) البقرة / 219
( 3 ) الأعراف / 198