تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولا يعتد بالاخر فالعمل على الغالب ( 1 ) وان كانا بحيث يصدق الاشتراك عرفا وان كان السقي بأحدهما أكثر من الاخر يوزع الواجب فيعطى من نصفه العشر ومن نصفه الاخر نصف العشر ( 2 ) وإذا شك في صدق
شرح
بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا « 1 » . ( 1 ) عملا بالنصوص الواردة في المقام فان الحكم تابع لموضوعه ففي كل مورد صدق عنوان السقي بالدوالي مثلا يثبت نصف العشر وفي كل مورد صدق عنوان السقي سيحا مثلا يترتب عليه وجوب تمام العشر . ( 2 ) ادعى عليه الاجماع واستدل عليه بما رواه معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا فالعشر فأما ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر قلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء وتسقى سيحا فقال : ان ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم قال : النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف بالعشر فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء ( و ) فتسقى السقية والسقيتين سيحا قال : وكم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر قال : نصف العشر « 2 » . وهذه الرواية وان كانت دالة على المدعى ولكنها ضعيفة سندا بمعاوية بن شريح حيث إنه لم يوثق وعمل المشهور به لا يجبر ضعفها كما هو المقرر فعليه لا يمكن الاستناد في هذا الحكم إلى الحديث المذكور وأما الاجماع المدعى في المقام فان ثبت تحققه وكونه تعبديا كاشفا يكفي للاستناد لكن كيف يمكن اثباته وأما النصوص الأولية الدالة على العشر ونصف العشر فلا تشمل صورة الاشتراك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الغلات .