[ مسألة 33 : المدار في قدر النصاب هو اليابس من المذكورات ]
( مسألة 33 ) : المدار في قدر النصاب هو اليابس من المذكورات فإذا بلغ النصاب وهو عنب ولكنه إذا صار زبيبا نقص منه لم تجب
شرح
وفي قبال القول المشهور قول وهو أن المعيار في تعلق الوجوب صدق عنوان التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير وتظهر الثمرة بين القولين في تصرف المالك بعد بدو الصلاح وانعقاد الحب قبل البلوغ إلى حد التسمية بتلك الأسماء المذكورة فإنه على المشهور لا يجوز الا بعد الخرص وضمان الزكاة لتحقق الوجوب وعلى القول الآخر يجوز قبل تحقق تلك العناوين .
وأيضا تظهر الفائدة فيما إذا نقله المالك إلى غيره قبل صدق تلك العناوين فإنه على القول المشهور تجب الزكاة على الناقل إذ المفروض ان الزكاة تعلقت قبل النقل وعلى القول الآخر تكون الزكاة واجبة على من انتقل اليه لتحقق صدق العناوين المذكورة في ملكه فلاحظ .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظواهر النصوص تقتضي صحة المذهب غير المشهور إذ من الظاهر أنه لا يصدق شيء من هذه العناوين بمجرد الاحمرار والاصفرار ولا مجرد انعقاد الحب قبل اشتداده .
بقي شيء وهو ان الظاهر من حديث سليمان « 1 » وكذا الظاهر من حديث الحلبي « 2 » ان موضوع الزكاة في ثمرة الكرم هو العنب ولا تنافي بين ما ذكر وما ذكر في جملة من الروايات من الزبيب فان الوجوب متعلق بالعنب ولكن المناط وصول الزبيب إلى مقدار خاص فلا تنافي بين الامرين ولذا ترى الجمع بين العنوانين في كلا الحديثين فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 413
( 2 ) لاحظ ص : 413