تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
تبلغ خمسة أوساق والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا والوسق ستون صاعا الحديث « 1 » . بتقريب : ان المقدر بدلالة الاقتضاء ثمرة النخل ومقضى الاطلاق شمول الثمرة للبسر وفيه : ان الصدر لا اطلاق فيه من هذه الجهة إذ يحتمل أن يكون المقدر هو التمر وأما الذيل فقد جعل الموضوع فيه العنب لا الحصرم . الوجه الرابع : ما رواه سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب فقال : خمسة أوساق بوسق النبي صلى اللّه عليه وآله فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستون صاعا قلت : وهل على العنب زكاة أو انما تجب عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال : نعم إذا خرصه أخرج زكاته « 2 » . بتقريب : ان المستفاد من الحديث ان تعلق وجوب الزكاة قبل صيرورة العنب زبيبا . ويرد عليه أولا أن الحديث ضعيف سندا بالبرقي . وثانيا : على فرض تسلم ما ذكر في التقريب يدل أن موضوع الوجوب هو العنب لا الحصرم فلاحظ . الوجه الخامس : ما رواه أبو بصير « 3 » . بتقريب : انه جعل في هذا الخبر موضوع الزكاة النخل وبدلالة الاقتضاء لا بد من التقدير أي ثمرة النخل ومقتضى الاطلاق شمول الحكم للبسر . وفيه أولا أن الحديث ضعيف سندا وثانيا : يمكن تقدير التمر . وثالثا : الرواية ناظرة إلى بيان النصاب المعتبر في وجوب الزكاة ولا تكون ناظرة إلى زمان تعلق الوجوب فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 3 ) لاحظ ص : 412