. . . . . . . . . .
شرح
الوجه السادس : انه يصدق عنوان الحنطة والشعير على الحب عند اشتداده كما أنه يصدق التمر عند الاصفرار أو الاحمرار لنص أهل اللغة على أن البسر نوع من التمر .
وفيه : انه لو تم الادعاء المذكور بالنسبة إلى الحنطة والشعير فقد اتفق القولان وأما بالنسبة إلى صدق التمر على البسر فيشكل فإنه نقل عن المصباح دعوى الاجماع على أن التمر اسم لليابس منه مضافا إلى نص جماعة - على ما قيل - على عدم صدق التمر على البسر ولو سلم الادعاء المذكور في تقريب الاستدلال بالنسبة إلى اللغة فهو مخالف مع العرف والعرف مقدم على اللغة .
الوجه السابع : ان النبي صلى اللّه عليه وآله كان يبعث الخارص على الناس فيكون دليلا على تعلق الوجوب حال البسرية . وفيه : انه لم يثبت بعثه صلى اللّه عليه وآله الخارص قبل صدق عنوان التمر مضافا إلى أنه يمكن أن يكون الخرص مختصا بما يبقى ويصير تمرا . وان شئت قلت : الخرص لا يكون ناظرا إلى تعيين زمان تعلق الوجوب .
الوجه الثامن : انه لو كان زمان صيرورة البسر تمرا والحصرم زبيبا لأدى ذلك إلى تضييع حق الفقراء لأنه يمكن أن يحتال المالك بجعل العنب والرطب دبسا وخلا . وفيه : ان ضرر المالك بهذه الحيلة ربما يكون أكثر من ضرره بأداء الزكاة مضافا إلى أن هذا الوجه وأمثاله لا يكون مدارا للأحكام الشرعية كما هو ظاهر .
الوجه التاسع : ان المراد من الحنطة والشعير والتمر والزبيب موادها فلا يدور الوجوب مدار صدق هذه العناوين . وفيه : انه خروج عن ظاهر الأدلة بغير قرينة ووجه . فانقدح انه لا دليل على مذهب المشهور .