تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وفيه نصف دينار ( 1 ) والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ( 2 ) .
شرح
والتزموا بأن العشرين هو النصاب الأول . ( 1 ) كما نص عليه في الروايات . ( 2 ) الدينار عبارة عن مثقال شرعي والمثقال الشرعي عبارة عن ثلاثة المثقال الصيرفي أما انه مثقال شرعي فيستفاد من النص لاحظ ما رواه علي بن عقبة « 1 » . فإنه عبر في هذه الرواية تارة بالمثقال وأخرى بالدينار فيكون المراد من الدينار هو المثقال الشرعي . أضف إلى ذلك ما عن الجواهر من دعوى عدم الخلاف فيه مضافا إلى ما عن ابن الأثير حيث يستفاد من كلامه ان المثقال بماله من المعنى الشرعي يطلق على الدينار خاصة وسنتعرض لكلامه ان شاء اللّه تعالى فلاحظ . ويضاف إلى جميع ذلك ان صاحب العقد المنير السيد المازندراني قدس سره قال : « قد نقلنا فيما سبق تصريح جمع من الباحثين عن النقود بأن أهل مكة بصورة خاصة أو عامة أهل الحجاز - كما صرح به أيضا غير واحد منهم - كانوا يتعاملون في الجاهلية بدنانير قيصرية ودراهم كسروية الا انها تبر وكانوا يزنون الذهب بوزن يسمونه دينارا ويزنون الفضة بوزن يسمونه درهما فلما جاء الإسلام أقر النبي صلى اللّه عليه وآله ذلك وكذا من بعده من الخلفاء فالدينار والدرهم وان كانا اسمين لمضروبين من الذهب والفضة كما سمعت سابقا من غير واحد من أهل اللغة الا انهما يطلقان على وزن خاص أي مثقال من الذهب ودرهم من الفضة وقد صرح البستاني في « دائرة المعارف » بأن الدينار اسم لمضروب مدور من الذهب وفي الشريعة اسم لمثقال من ذلك المضروب » « 2 » إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 398 ( 2 ) العقد المنير ج 1 ص : 259
مباني منهاج الصالحين — صفحة 400 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى