فيه الدخول في الشهر الثاني عشر ( 1 ) والأقوى استقرار الوجوب
شرح
نفى الزكاة في العوامل فان المستفاد من هذا الدليل ان موضوع الزكاة مقيد بعدم كونه عاملا بل يستفاد من حديث الفضلاء « 1 » بوضوح التقابل بين السوم الذي يكون قيدا في الموضوع وكونه عاملا فلاحظ .
( 1 ) ادعى عليه عدم الخلاف والاجماع بقسميه ويدل على المدعى ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم فان قوله عليه السلام : « إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول « 2 » يدل على المدعى .
ان قلت : هذه الرواية تعارض بقية النصوص الدالة على اشتراط مضي الحول بتمامه في وجوب الزكاة . قلت : مقتضى الصناعة تقديم دليل الحاكم على المحكوم فان العرف لا يرى التعارض بين الدليل الحاكم الناظر إلى التصرف في موضوع الدليل المحكوم والدليل المحكوم والمقام كما ترى كذلك .
مضافا إلى دعوى التسالم عليه بين الأصحاب ان قلت : سؤال الراوي عن التصرف في الدراهم فما وجه تسرية الحكم إلى غير المورد من بقية الأنواع الزكوية ؟ .
قلت : انه عليه السلام بين أولا حكم مطلق الزكاة بقوله « أيما رجل كان له مال فحال عليه الحول » وبعد سؤال الراوي عن جواز الفرار والتوسل بالحيلة الشرعية قال عليه السلام : « انه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة » على نحو الاطلاق .
ويدل على المطلوب أيضا قوله عليه السلام بعد ذلك : « ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه » فقوله عليه السلام بعد ذلك : « إذا دخل الشهر الثاني
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 386
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث : 2