[ مسألة 22 : لا فرق في منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار والاضطرار ]
( مسألة 22 ) : لا فرق في منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار والاضطرار ( 1 ) وأن تكون من مال المالك وغيره باذنه أولا ( 2 ) كما أن الظاهر أنه لا فرق في السوم بين أن يكون من نبت مملوك أو مباح فان رعاها في الحشيش والدغل الذي ينبت في الأرض المملوك في أيام الربيع أو عند نضوب الماء وجبت فيها الزكاة ( 3 ) .
شرح
موضوعات الاحكام متخذة من العرف والعجب من صاحب الحدائق حيث إنه أنكر الايكال إلى العرف بتقريب : انه لا دليل عليه ولم يدل عليه خبر ، فان ايكال المفاهيم إلى العرف أمر واضح ظاهر يبتني عليه الاجتهاد فالميزان هو الصدق العرفي كما في بقية الموضوعات ولذا نسب إلى المحقق والشهيد الثانيين وإلى أكثر المتأخرين وإلى المشهور انه الميزان فان صدق العنوان عرفا بلا مسامحة يترتب عليه الحكم ومع الشك في الصدق العرفي يشكل .
وبعبارة واضحة : ان المستفاد من النصوص ان الشرط هو السوم لا أن العلف مانع وقوله عليه السلام في حديث زرارة : « ليس على ما يعلف شيء » لا يستفاد منه المانعية إذ الجملة الواقعة بعده : « انما الصدقة » الخ تدل على أن الميزان هو السوم والاعتبار به . وصفوة الكلام : ان الميزان بالصدق العرفي ومع الشك في الصدق يكون مقتضى الأصل عدم الوجوب .
( 1 ) للإطلاق وان الميزان في عدم الوجوب كون الحيوان داخلا في عنوان المعلوفة .
( 2 ) للإطلاق وما عن بعض من أنه لو كان بغير اذن المالك تلحق بالسائمة بتقريب :
انه لا مؤنة على المالك غير سديد فإنه لا اعتبار بمثل هذه الوجوه كما هو ظاهر .
( 3 ) لإطلاق السوم إذ في صدقه لا يفرق بين هذه الصور فلاحظ .