وإذا كانت كلها شابة لا يجوز دفع الهرم ( 1 ) وكذا إذا كان النصاب ملفقا من الصنفين على الأحوط ان لم يكن أقوى ( 2 ) نعم إذا كانت كلها مريضة أو هرمة أو معيبة جاز الاخراج منها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قال في الحدائق : « قد صرح الأصحاب بأنه لا تؤخذ المريضة من الصحاح ولا الهرمة ولا ذات العوار » إلى أن قال : « والحكم بعدم أخذ هذه مجمع عليه بينهم » « 1 » انتهى .
ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا »« 2 » فان اللّه تعالى نهى عن اعطاء ما يكون مرغوبا عنه .
ويدل على المدعى في الجملة ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث زكاة الإبل قال : ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار الا أن يشاء المصدق ويعد صغيرها وكبيرها « 3 » .
وتمامية الاستدلال بالرواية على المدعى تتوقف على الجزم بعدم الفرق بين زكاة الإبل وزكاة البقر والغنم وأيضا تتوقف أن يصدق العوار على المرض .
( 2 ) لإطلاق حديث أبي بصير مضافا إلى اطلاق الكتاب .
( 3 ) إذ حق الفقراء متعلق بالعين الخارجية فلا وجه لوجوب الدفع من غيرها وحديث أبي بصير لا يستفاد منه أزيد من هذا المقدار كما أنه كذلك في المستفاد من الآية .
وصفوة القول : ان دائرة تعلق الحق هي العين الخارجية ومناسبة الحكم مع
هامش
( 1 ) الحدائق ج 12 ص : 65
( 2 ) البقرة / 267
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 3