تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه أولا : ان الرواية مخدوشة من حيث السند وأفاد السيد الحكيم قدس سره في هذا المقام : « الظاهر اعتبار الرواية إذ ليس فيها من يتأمل فيه الا محمد بن الوليد والظاهر أنه البجلي الثقة بملاحظة طبقته وروايته عن يونس » « 1 » . ويرد عليه ان الراوي عن يونس مشترك بين البجلي الثقة وغيره فالرواية سندا مخدوشة . وأما من حيث الدلالة فالظاهر الاشتراء بالزكاة الثياب والطعام فعلى هذا يجوز للمالك أن يعين الزكاة في النقد ويتصرف فيه تصرفا اعتباريا والحال أن الظاهر أن الأصحاب لا يلتزمون بجواز ذلك . وبعبارة أخرى : جواب الإمام عليه السلام اما اذن خاص للسائل وأما بيان حكم شرعي عام أما على الأول فلا يترتب عليه أثر لأنه اذن خاص في مورد مخصوص وأما على الثاني فلازمه جواز التصرف في الزكاة واشتراء شيء منها بلا مراجعة ولي الأمر وهل يمكن الالتزام به . ويمكن أن يستدل على المدعى بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم « 2 » . فان مقتضى اطلاق هذه الرواية جواز الاحتساب بالنقدين هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نقول : أي فرق بين هذا المورد وبقية الموارد . وبعبارة أخرى : لقائل أن يقول : ان العرف يفهم ان احتساب الزكاة لا يلزم أن يكون بعين الجنس الزكوي بل يجوز الاحتساب بالنقدين بلا فرق بين مورد الدين كما هو المفروض وغيره فتأمل .
هامش
( 1 ) المستمسك ج 9 ص 84 ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2