ويتخير المالك بين دفعها من النصاب وغيره ( 1 ) ومن بلد آخر ( 2 ) كما
شرح
علي عليه السلام « 1 » . وفيه انه لا اعتبار بالمرسلات .
الوجه الرابع : ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع « 2 » .
بتقريب : ان قوله عليه السلام « إذا أجذع » محمول على المقام للإجماع على عدم اعتبار ذلك في حول الزكاة فتكون الرواية ناظرة إلى مقام الأداء .
وفيه : انه لا دليل على هذه الدعوى مضافا إلى أن لازمه وجوب الجذع على الاطلاق لا التفصيل فالحق كفاية الشاة على الاطلاق بمقتضى اطلاق النص نعم لا اشكال في أن الاحتياط حسن سيما مع ذهاب المشهور إلى هذا القول واللّه العالم .
( 1 ) ادعى عليه الاجماع من جملة من الأساطين وعن الجواهر : « انه يمكن تحصيل الاجماع عليه » ويتعرض الماتن في المسألة ( 46 ) ان تعلق الزكاة بالعين لا يكون على وجه الإشاعة ولا على نحو الكلي في المعين ولا على نحو حق الرهانة ولا على نحو حق الجناية بل على نحو آخر وهو الشركة في المالية ومقتضى الشركة في المالية جواز دفع القيمة بالنقد الرائج كما أنه لا اشكال في دفعها بالنقد بمقتضى الدليل الخاص وأما دفعها بالجنس الذي لا يكون جزءا من النصاب فيتوقف على قيام دليل عليه فان تم اجماع تعبدي كاشف فهو والا يشكل الامر .
( 2 ) المدرك في كلا المقامين واحد فان قلنا مقتضى الاطلاق جواز الدفع من غير النصاب يجوز الدفع من بلد آخر وان لم نقل فلا يجوز على الاطلاق الا أن يقال :
ان الجواز يحتاج إلى الدليل .
وبعبارة أخرى : مقتضى القاعدة الأولية عدم الجواز لكن الاجماع قام على الجواز
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 15 ص : 130
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 3