يجوز دفع القيمة من النقدين ( 1 ) .
شرح
بالنسبة إلى ما في البلد وأما بالنسبة إلى بلد آخر فلا دليل عليه فلا يجوز وعن الشيخ اعتبار كون المدفوع من البلد بتقريب : ان المكية والعربية والنبطية مختلفة ، وفيه :
انه ربما يحصل الاتفاق مضافا إلى أنه لا دليل على اعتبار الصفات فلاحظ .
( 1 ) أما في الغلات والنقدين فيظهر من بعض الكلمات انه مورد الاتفاق ظاهرا ونقل عن جملة من الأساطين دعوى الاجماع عليه ويدل على المدعى ما رواه محمد بن خالد البرقي قال : كتبت إلي أبي جعفر الثاني : هل يجوز أن اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمته ما يسوي أم لا يجوز الا أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب : أيما تيسر يخرج « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بمحمد بن خالد .
ومن النصوص الواردة في المقام ما رواه علي بن جعفر عليه السلام قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس به « 2 » .
والمستفاد من هذه الرواية جواز دفع زكاة الدينار بالدرهم وبالعكس ولا تدل على أزيد من هذا المقدار ومما استدل به على المدعى ما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم قال : فقال : لا بأس « 3 » .
بتقريب : ان قول السائل : « فأشتري » تفسير لقوله : « أعطيهم » فيكون المراد من الاعطاء البناء عليه لا الاعطاء الخارجي فالرواية على هذا التقدير تدل على المقصود .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4