. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يشتري الوضيعة يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : حتى يبيعها قلت فان باعها أيزكي ثمنها ؟ قال : لا حتى يحول عليها الحول وهو في يده « 1 » .
ومنها غيرها المذكور في الوسائل في الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه . ويدل على عدمها أيضا ما يدل على حصر الزكاة في التسعة المتقدمة وقد جمعوا بين المتعارضين بحمل ما يدل على الوجوب على الاستحباب .
وصاحب الحدائق « 2 » استشكل في هذا الجمع بدعوى انه ليس عليه دليل ونفي البعد عن حمل الأخبار الدالة على الوجوب على التقية حيث إن الوجوب مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد
واستدل في مصباح الهدى « 3 » على المدعى بأن أصل الرجحان اجماعي فيؤخذ به وينفى الوجوب بالنصوص الدالة على عدم الوجوب . وفيه انه ليس اجماعا تعبد يا كاشفا في قبال النصوص والنصوص الواردة في المقام متعارضة فلا بد من علاج التعارض .
وصاحب الوافي « 4 » مال إلى حمل الأخبار الدالة على الوجوب على التقية وقال بعد نقل الاخبار : « بيان : في هذه الأخبار ما يشعر بأن الاخبار الأولة انما وردت للتقية الا ان صاحب التهذيبين وجماعة من الأصحاب حملوها على الاستحباب » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 2 ) الحدائق ج 12 ص : 149
( 3 ) مصباح الهدى ج 9 ص : 338
( 4 ) الوافي الجزء : 6 من ج 2 ص : 16 كتاب الزكاة