ومنذور التصدق به ( 1 ) والغائب الذي لم يصل اليه ولا إلى وكيله ( 2 ) ولا في الدين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ يجب العمل بالنذر وان شئت فلت ان المستفاد من النصوص كما تقدم ان التمكن من التصرف شرط في وجوب الزكاة وحيث إن المنع الشرعي من التصرف كالمنع الخارجي لا يكون الشرط حاصلا فلا تجب .
هذا على تقرير الالتزام بأن مقتضى النذر الوجوب التكليفي فقط وأما ان قلنا بأن مقتضى النذر تمليك الفعل للّه ويكون النذر المتعلق بالعين الخارجية موجبا لتعلق حق من قبله تعالى بالعين الخارجية فالامر أوضح ولكن اتمام المدعى مشكل إذ لا دليل على تحقق حق وضعي له تعالى بالنذر فان النذر يوجب اشتغال الذمة بالفعل .
وان شئت قلت : ان الواجبات الشرعية ديون للّه تعالى والفرق بين النذر وغيره بأن بقية الواجبات ديون بلا توسيط إرادة المكلف وأما النذر فدين شرعي يتحقق باختيار المكلف ، لا يوجب التفريق بين النذر وغيره وعلى الجملة اثبات الملكية في النذر بحيث يثبت حق وضعي له تعالى في غاية الاشكال .
( 2 ) كما صرح في بعض النصوص لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار « 1 » .
( 3 ) وتدل عليه جملة من النصوص منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان « 2 »
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الدين عليه زكاة ؟ قال : لا حتى يقبضه قلت : فإذا قبضه أيزكيه ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول في يده « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 336
( 2 ) لاحظ ص : 336
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه الحديث : 3