تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
واعتباره على نحو ما سبق ( 1 ) والمراد به القدرة على التصرف فيه بالاتلاف ونحوه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي ان كان مما يشترط فيه الحول لا بد من تمكنه عليه في تمام الحول كما يصرح به في روايتي إسحاق فلاحظ ( 2 ) كما يستفاد من حديث سدير فإنه يستفاد من هذا الحديث ان التمكن من التصرف الاعتباري لا يكفي بل يشترط في تعلق الزكاة التمكن من التصرف الخارجي في العين وحيث إنه لا يمكنه التصرف في المدفون كما هو المفروض فلا تجب الزكاة إذا لم يمكن للمالك التصرف الخارجي في العين بل يشترط فيها التمكن الشرعي أيضا إذ المانع الشرعي كالعقلي . وبعبارة أخرى : المستفاد من الأدلة الواردة في المقام انه يشترط في وجوب الزكاة التمكن الخارجي من التصرف هذا من ناحية ومن ناحية أخرى التصرف الممنوع شرعا لا أثر له فيلزم أن يكون التصرف الخارجي في العين ممكنا خارجا وشرعا ويؤيد المدعى مرسل ابن بكر « 1 » . أضف إلى ذلك ان المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي ما ذكر فان المستفاد من دليل شرطية التمكن في وجوب الزكاة الارفاق من الشارع الاقدس بالنسبة إلى المكلف فكيف يمكن أن يكون المكلف ممنوعا من التصرف ومع ذلك تكون الزكاة واجبة عليه . بل يمكن أن يقال : بأن عدم الوجوب في مورد المنع الشرعي أولى من عدمه في مورد المنع العقلي وعدم الامكان الخارجي لان الامتناع الخارجي لا يرتبط بالشارع بما هو شارع وأما المنع الشرعي فهو منه بما هو كذلك فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 336