. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى غير البالغ وأما ذيل الحديث فيمكن أن يكون المراد منه ان اليتيم بعد بلوغه إذا أدرك موضوع وجوب الزكاة تجب عليه والا فلا فيكون الذيل مؤكدا للصدر .
وان أبيت عن كون المراد منه ما ذكر نقول : ان اجمال الذيل لا يضر بظهور الصدر وهو كاف للاستدلال على المدعى غاية الأمر انما يكون دليلا بالنسبة إلى البلوغ كما هو ظاهر .
الأمر الخامس : ان ما دل من النصوص من أنه لا زكاة في مال اليتيم ظاهر في أن مال اليتيم ليس موضوعا للزكاة وبعبارة أخرى يستفاد منه ان موضوع الزكاة يشترط فيه بلوغ من يملكه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يستفاد من دليل اعتبار حولان الحول على ما هو الموضوع فالنتيجة انه لا بد من اعتبار حولان الحول في زمان بلوغ المالك .
وبهذا البيان يستدل على المدعى بالنسبة إلى مال العبد إذ قد دل النص على أنه ليس في مال المملوك شيء فالقيد قيد للموضوع بالتقريب المذكور . ولكن هذا البيان لا يتم بالنسبة إلى مال المجنون إذا صار عاقلا وإذا تم فإنما يتم بالنسبة إلى غير البالغ والعبد .
لكن الانصاف ان الاستدلال المذكور من أصله غير تام فان المستفاد من دليل عدم الزكاة في مال اليتيم وكذا المستفاد من عدم الزكاة في مال العبد ان المال المضاف إلى اليتيم أو العبد المعنون بهذه الإضافة لا يتعلق به الزكاة وهذا لا يقتضي الالتزام بحولان الحول في زمان البلوغ والحرية بل يكفي تحقق هذا العنوان على الاطلاق فلو بلغ اليتيم في أثناء الحول يتوجه اليه التكليف بعد تمامية الحول .