تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الأمر الأول : اصالة البراءة بتقريب : ان مقتضى الأصل عدم وجوبها عليه في الفرض المذكور . وفيه : انه انما يرجع إلى الأصل إذا لم يكن ولم يتم على أحد الطرفين دليل اجتهادي والا فلا مجال للرجوع إلى الأصل كما هو ظاهر . الأمر الثاني : حديث الرفع . وفيه : ان التمسك بالحديث في المقام لا وجه له إذ الكلام في وجوبها عليه بعد بلوغه والقلم غير مرفوع عن البالغ العاقل مضافا إلى عدم تمامية التقريب بالنسبة إلى الشرط الثالث اى الحرية . الأمر الثالث : انه يشترط التمكن من التصرف والصبي لا يتمكن من التصرف في ما له قبل البلوغ وكذلك المجنون فيشترط البلوغ والعقل في تمام الحول . وفيه : ان امكان التصرف لا يستلزم التصرف مباشرة بل يكفي جوازه لمن يكون وكيلا أو وليا فتأمل . ويؤكد المدعى - ان لم يدل عليه - القول باستحباب الزكاة في مال الطفل . مضافا إلى عدم تمامية هذا التقريب بالنسبة إلى الشرط الثالث . الأمر الرابع : ما رواه أبو بصير « 1 » فان الظاهر من قوله عليه السلام : « ان بلغ فليس عليه لما مضى زكاة » يدل على أنه غير مكلف بالزكاة في الأموال التي ملكها قبل البلوغ مطلقا سواء مضى عليها أحوال عديدة أو بعض الحول . وبعبارة أخرى : يستفاد من الحديث ان اليتيم بعد بلوغه لا يؤخذ بالنسبة إلى ما مضى عليه من الزمان بلا فرق بين مضي الحول أو بعضه . ويرد عليه : ان سند الحديث مخدوش بضعف اسناد الشيخ إلى ابن الفضال لكن للرواية سند آخر « 2 » ولا اشكال فيه فهذه الرواية بصدرها تدل على المدعى
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 321 ( 2 ) لاحظ ص : 320