. . . . . . . . . .
شرح
فلو تم اطلاق دليل التعلق يؤخذ به فتأمل .
الوجه الثالث : عدم تمامية الاطلاق في أدلة وجوب الزكاة فالقصور في المقتضي ومع عدم الدليل على الوجوب يكون مقتضى الأصل هو العدم .
وربما يقال : بأن الاطلاق وان لم يتم في بعضها ولكن يكفي الاطلاق في البعض الاخر لاحظ ما رواه الخمسة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ( في الشاة ) في كل أربعين شاة شاة وليس فيما دون الأربعين شيء ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومأئة فإذا بلغت عشرين ومأئة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فإذا زادت على مأئة وعشرين ففيها شاتان وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مأتين فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياة ثم ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياة فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياة حتى تبلغ أربعمائة فإذا تمت أربعمائة كان على كل مأئة شاة وسقط الأمر الأول وليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء وليس في النيف شيء وقالا : كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فإذا حال عليه الحول وجب عليه « 1 » .
فإنه يمكن أن يقال : بأن مقتضى هذه الرواية وجوبها بالنسبة إلى كل أحد والتخصيص يحتاج إلى الدليل . الا أن يقال : ان هذه الرواية كغيرها ليست في مقام البيان من هذه الجهة .
الوجه الرابع : ما تقدم في اشتراط البلوغ من أن المستفاد من قوله تعالى :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »الآية « 2 » ان الزكاة تقتضي الطهارة والتزكية بالنسبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 1
( 2 ) التوبة / 103