. . . . . . . . . .
شرح
وقوله :« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى »« 1 » .
وقوله :« وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ »« 2 » .
فان شيئا من هذه الآيات لا يكون في مقام البيان كي يؤخذ باطلاقه مضافا إلى أن كثيرا منها أو أكثرها متعرض لوجوب الزكاة وفي مقام توجيه التكليف نحوها ومن الظاهر أن التكليف ساقط عن غير البالغ فالنتيجة : ان دليل الوجوب لا يكون موافقا مع الكتاب كي يرجح على دليل عدم الوجوب .
بل ربما يقال : بأن المستفاد من الكتاب اختصاص الزكاة بالبالغين قال اللّه تعالى :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ« 3 » فان المستفاد من الآية الشريفة ان الصدقة توجب محو ذنوب من يؤخذ منه الزكاة والذنب انما يتصور بالنسبة إلى البالغ فالنتيجة انه لا مرجح من الكتاب .
وقال في الوسائل : « ويمكن حمل الوجوب في الحديث السابق على النقية لموافقته لمذهب أكثر العامة ولرواية أبي المحسن ( أبي الحسن ) « 4 » السابقة » إلي آخر كلامه .
وقال في الحدائق : « الأظهر هو حمل الصحيحة المذكورة على التقية فان الوجوب مذهب الجمهور كما نقله العلامة في المنتهي حيث قال : واختلف علمائنا في وجوب الزكاة في غلات الأطفال والمجانين فأثبته شيخان وأتباعهما وبه قال
هامش
( 1 ) القيامة / 31
( 2 ) البينة / 5
( 3 ) التوبة / 103
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه الحديث : 9