[ الثاني : العقل ]
الثاني : العقل ( 1 ) .
شرح
وما أفاده في مصباح الهدى في هذا المقام من أن سياق الخبر يدل على كون الصغار أيتاما ليس على ما ينبغي فإنه لا دليل على المدعى المذكور ولاحظ ما رواه محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم زكاة ؟ فقال : لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة فأما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه « 1 » .
فإنه قد صرح في هذا الخبر بنفي الزكاة مع فرض وجود الأب للصبية لكن الرواية ضعيفة سندا بمحمد بن الفضيل .
( 1 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى أو استدل به وجوه : الوجه الأول :
انه لا فرق بين الطفل والمجنون فان مقتضى الاعتبار والاستقراء اشتراكهما في الاحكام غالبا وعن الجواهر : « انه لا دليل على هذه التسوية الا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها » .
الوجه الثاني : حديث الرفع لاحظ ما رواه ابن ظبيان قال : اتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي عليه السلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ « 2 » .
فان مقتضاه رفع القلم عن المجنون ولكن الرواية ضعيفة سندا ويمكن استفادة اشتراط العقل في توجه التكليف من جملة من النصوص منها : ما رواه محمد بن مسلم « 3 » .
ويرد عليه ان ثبوت الزكاة في المال حكم وضعي لا ينافي عدم تعلق التكليف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه الحديث : 4
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 11
( 3 ) لاحظ : ص 157