. . . . . . . . . .
شرح
الامر في هذه الموارد الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية وعليه يكون الاتيان بما نهى عنه في الاعتكاف لا يكون حراما تكليفا بل يكون منافيا مع الاعتكاف وموجبا لفساده .
نعم في خصوص الجماع يمكن أن يقال : بكونه حراما تكليفا مضافا إلى كونه مفسدا للاعتكاف لما رواه سماعة « 1 » فان مقتضى عموم التنزيل كونه حراما ومفسدا كما أن الافطار في شهر رمضان كذلك اي يكون حراما ومفسدا .
أضف إلى ذلك أنه ادعى سيدنا الأستاذ « انه لم يقع فيه خلاف من أحد وأن الجماع حرام ومبطل من غير فرق بين اليومين الأولين أو الأخير في الليل أو النهار داخل المسجد أو خارجه « 2 » .
وفي المقام اشكال تعرض له صاحب الحدائق « 3 » وهو أنه كيف يمكن الالتزام بوجوب الكفارة مع جواز الرجوع عن الاعتكاف في بعض الصور . وصفوة القول : ان القول بالحرمة التكليفية ووجوب الكفارة ينافي جواز الرجوع عن الاعتكاف في موارد جوازه .
نعم لو قلنا بوجوبه بعد الشروع فيه لكان لوجوب الكفارة وحرمة الجماع وجه الا أن يقال : انه يكفي قيام النص في المقام فان مقتضى حديث سماعة المتقدم « 4 » حرمة الجماع وثبوت الكفارة على الاطلاق الا أن يتحقق الفسخ
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 308
( 2 ) مستند العروة كتاب الصوم ج 2 ص 464
( 3 ) الحدائق ج 13 ص : 496
( 4 ) لاحظ ص : 308