تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ومنها : شم الطيب والريحان ( 1 ) مع التلذذ ( 2 ) ولا أثر له إذا كان
شرح
واستدل سيدنا الأستاذ على المدعى بما رواه سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل قال : عليه اطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين « 1 » . بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان في كل مورد يكون الجماع فيه موجبا للكفارة فالاستمناء بمنزلته وبعبارة أخرى : المستفاد من الرواية ان الحكم بالكفارة يختص بمورد يكون المقتضي لها موجودا فيه والمقتضي لها صوم رمضان والاحرام والاعتكاف . ويرد عليه : ان كون الاعتكاف مقتضيا للكفارة مع الاستمناء أول الكلام . وبعبارة أخرى : لا دليل على التلازم في الكفارة بين الجماع والانزال . الا أن يقال : ان مقتضى اطلاق الرواية ثبوت الكفارة على الاطلاق وترفع اليد عن الاطلاق في مورد لا يكون مقتضيا للكفارة وأما مع وجود المقتضي كصوم شهر رمضان والاحرام والاعتكاف فيؤخذ باطلاقها فتأمل . لكن يمكن أن يقال : ان وجوب الكفارة بنفسه لا يدل على الحرمة مضافا إلى أن الاخذ باطلاق الرواية وتقييده يوجب تخصيص الأكثر المستهجن فلاحظ . ( 1 ) هذا هو المشهور فيما بينهم - كما في الحدائق - ويدل على المدعى ما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع الحديث « 2 » . ( 2 ) لقوله عليه السلام : « ولا يتلذذ بالريحان » لكن مقتضى قوله عليه السلام ولا يشم الطيب هو الاطلاق وعدم القيد فمقتضى القاعدة التفصيل بين الطيب والريحان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 4 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من كتاب الاعتكاف