وان كان في الأول أحوط استحبابا ( 1 ) نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث ( 2 ) الا إذا اشترط حال النية الرجوع لعارض فاتفق حصوله بعد يومين فله الرجوع عنه حينئذ ان شاء ( 3 ) ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارنا للنية سواء كان قبلها أم بعد الشروع فيه ( 4 ) .
شرح
ذكرنا يظهر انه لا مجال لأصل البراءة إذ لا تصل النوبة إلى الأصل بعد وجود الرواية فلا مجال لان يقال : مقتضى اصالة البراءة عدم حرمة القطع على الاطلاق فانقدح بما ذكر ان الحق ما في المتن من التفصيل .
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف .
( 2 ) كما هو المستفاد من حديث ابن مسلم .
( 3 ) كما هو المستفاد من حديث ابن مسلم فان مقتضاه جواز رفع اليد مع الشرط في اليوم الثالث . وبعبارة أخرى : المستفاد من الحديث المذكور التفصيل بين الشرط وعدمه بالنسبة إلى اليوم الثالث .
وان شئت قلت : ان فائدة الشرط تظهر في اليوم الثالث فلا مجال لما عن الشيخ في المبسوط من عدم الجواز في اليوم الثالث . وصفوة القول : ان المستفاد من الحديث المشار اليه جواز القطع في اليوم الأول والثاني الا مع شرط الاستمرار وعدم جواز القطع في اليوم الثالث الا مع الشرط فلاحظ .
( 4 ) كما هو الحال في الاشتراط في الاحرام فان وقته وقت نية الاحرام على ما يستفاد من النصوص ومن ناحية أخرى المستفاد من الروايات اتحاد المقامين في كيفية الاشتراط لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال :
وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من كتاب الاعتكاف الحديث : 1