تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

[ مسألة 7 : الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء ]

( مسألة 7 ) : الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء وان لم يكن عارض ( 1 ) .
شرح
وما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في احرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللّه تعالى « 1 » . مضافا إلى أن الاشتراط عبارة عن الارتباط فإذا لم يكن مقارنا مع النية لا يصدق مفهوم الشرط ولذا نقول : ان الشرط الابتدائي لا يترتب عليه أثر لعدم صدق المفهوم . وصفوة الكلام : انه مع عدم التقارن لا يصدق عنوان الشرط فلا يتحقق موضوع جواز الفسخ فلاحظ . ( 1 ) لإطلاق حديث ابن مسلم « 2 » وربما يقال : باختصاص الجواز بصورة العذر ويمكن الاستدلال على المدعى بحديثين : أحدهما : ما رواه أبو بصير « 3 » . بتقريب : ان المستفاد من الحديث ان الشرط في باب الاعتكاف كالشرط في باب الاحرام وحيث إن المحرم يشترط الاحلال مع العذر الشرعي ففي الاعتكاف كذلك . وفيه : انه لا يستفاد الالزام من الحديث فان غايته الاستحباب فان قوله عليه السلام : « ينبغي » لا يدل على الالزام . ثانيهما حديث عمر بن يزيد « 4 » وهذا الحديث ضعيف بضعف اسناد الشيخ إلى علي ابن الحسن بن الفضال فالمرجع اطلاق حديث ابن مسلم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 303 ( 3 ) لاحظ ص : 304 ( 4 ) مر آنفا