تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وان كان عن إكراه أو اضطرار ( 1 ) والأحوط وجوبا ترك الجلوس في الخارج ( 2 ) .
شرح
بصورته ومع انمحائه يبطل . ( 1 ) إذ مع انتفاء الموضوع لا مجال للتفصيل بين الموارد كما هو ظاهر . ( 2 ) فان مقتضى حديث داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع الا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع والمرأة مثل ذلك « 1 » . وحديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شيء الا لجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع قال : واعتكاف المرأة مثل ذلك « 2 » ، عدم جواز جلوس المعتكف . لكن يمكن أن يقال : ان الظاهر من قوله عليه السلام في الحديثين : « ثم لا يجلس حتى يرجع » عدم الجلوس بعد قضائه حاجته لمكان « ثم » نعم ذيل الحديث الثاني يقتضي المنع على الاطلاق . ولسيدنا الأستاذ كلام في المقام وهو ان مقتضى تقييد القعود المنهي بكونه تحت الظلال في حديث داود « 3 » رفع اليد عن اطلاق حديث الحلبي إذ لو كان المنهي عنه مطلق الجلوس كان التقييد بكونه تحت الظلال لغوا فلا بد من رفع اليد عن الاطلاق مضافا إلى أن عدم الجلوس عند عيادة المريض أمر خلاف المتعارف فترفع اليد عن الاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 3 ) لاحظ ص : 288