وشبهه فإن كان واجبا معينا فلا اشكال في وجوبه قبل الشروع فضلا عما بعده ( 1 ) وان كان واجبا مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع ( 2 ) .
شرح
الجواهر عليه اجماع المسلمين .
( 1 ) كالعهد واليمين والشرط في ضمن العقد فان المستحب يجب بعروض أحد العناوين الواجبة عليه .
( 2 ) ربما يقال بوجوبه بعد الشروع لقوله تعالى :« وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »« 1 » بتقريب : ان المستفاد من الآية الشريفة حرمة ابطال العمل بعد الشروع فيه .
ويرد عليه انه لا اشكال في جواز رفع اليد عن الاعمال المستحبة بعد الشروع فيها فيلزم تخصيص الأكثر مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون الظاهر من الآية الكريمة النهي عن ابطال العمل بعد تحققه نظير قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى »« 2 » فيكون المراد من الابطال الحبط فلا تكون الآية مرتبطة بالمقام
وربما يستدل على المدعى بوجوب الكفارة بالجماع . وفيه : انه لا ملازمة بين الحرمة ووجوب الكفارة مضافا إلى أن المستفاد من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف وان أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ ( ويخرج ) اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام « 3 » ، التفصيل .
فان المستفاد من الحديث حرمة القطع في اليوم الثالث وأما قبله فلا ومما
هامش
( 1 ) محمد / 33
( 2 ) البقرة / 264
( 3 ) الوسائل الباب 4 من كتاب الاعتكاف الحديث : 1