بالحكم والجاهل ( 1 ) ولا يبعد البطلان في الخروج نسيانا أيضا ( 2 بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو اكراه لحاجة لا بد له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة أو استحاضة أو مس ميت ( 3 ) وان كان السبب باختياره ( 4 ) ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها والصلاة عليها
شرح
( 1 ) إذ الحكم الوضعي لا يفرق فيه بين العلم والجهل وحديث الرفع لا يرفع الجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية فان هذه الأمور لا تكون قابلة لان تنالها يد الجعل لا وضعا ولا رفعا نعم على تقدير كون الجهل قصوريا يرتفع الحكم بدليل الرفع لكن يكون رفعا ظاهريا وحكومة في الظاهر .
( 2 ) ما يمكن أن يقال في وجه الصحة أمران : أحدهما انصراف دليل الاشتراط عن صورة النسيان . وفيه : انه لا وجه للانصراف .
ثانيهما : ان حديث رفع النسيان يرفع الشرطية حال النسيان . وفيه : انه قد مر قريبا ان الشرطية كأخواتها لا تكون قابلة للوضع والرفع نعم يمكن رفع الحكم التكليفي عن المركب حال النسيان لكن لا دليل على تعلق أمر جديد بالمركب الفاقد للشرط فالحق ما أفاده في المتن من الحاق النسيان بالجهل .
( 3 ) لاحظ حديث داود بن سرحان « 1 » فان المستفاد من هذا الحديث جواز الخروج لحاجة لا بد منها فلو اضطر إلى الخروج أو اكره على الخروج بحيث يصدق اللابدية أو خرج لحاجة لا بد منها لم يبطل بالخروج وفي النفس شيء وهو ان انطباق حديث ابن سرحان على مورد الاكراه على الخروج ونحوه مشكل الا أن يقال : انه يفهم عرفا من الرواية ان الميزان في الجواز اللابدية وهذا العنوان يصدق في مورد الاضطرار والاكراه فلاحظ .
( 4 ) تارة يوجد السبب لأجل الخروج وأخرى لا يكون كذلك أما الصورة الثانية
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 288