اعتكاف خمسة فان نواها بشرط لا من جهة الزيادة والنقصان بطل ( 1 ) وان نواها بشرط لا من جهة الزيادة ولا بشرط من جهة النقصان وجب عليه اعتكاف ثلاثة أيام ( 2 ) وان نواها بشرط لا من جهة النقيصة ولا بشرط من جهة الزيادة ضم إليها السادس أفرد اليومين أو ضمهما إلى الثلاثة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فان مقتضى حديث أبي عبيدة « 1 » انه لو أضاف إلى الثلاثة يومين يجب اتمام الثلاثة باليوم الثالث فاعتكاف خمسة أيام بلا زيادة لا يمكن أن يتعلق به النذر وعليه يكون باطلا .
ويمكن أن يقال : ان المستفاد من حديث أبي عبيدة انه لو نوى الاعتكاف الجديد بعد الاعتكاف الأول يكون بالخيار قبل يومين فلا يشمل الحديث ما لو قصد اعتكاف الخمسة من أول الأمر وعليه لا وجه للبطلان في مفروض الكلام .
( 2 ) إذ المفروض انه من طرف القلة لا بشرط ومن ناحية أخرى : ان اعتكاف الثلاثة راجح فينعقد النذر ويجب عليه الاعتكاف ثلاثة أيام .
( 3 ) إذ مع فرض كونه لا بشرط من طرف الزيادة لا مانع من انعقاد النذر فلا بد من اتيان متعلقه . وقد ظهر الاشكال مما مر فان قلنا : ان الحديث ناظر إلى الاعتكاف الثاني اى الجديد ولا يشمل الاعتكاف السابق - كما هو ليس ببعيد - فلا مانع من تعلق القصد باعتكاف خمسة أيام من أول الأمر .
وأما الزيادة عليه بعد تمامه بيوم فلا وجه لها نعم يجوز قصد اعتكاف جديد بعد تمامية الاعتكاف الأول .
وصفوة القول : ان الاعتكاف لا يتحقق بأقل من ثلاثة أيام وأما الزائد عليها فلا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 292