ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى والرابعة وان جاز ادخالهما بالنية ( 1 ) فلو نذره كان أقلّ ما يمتثل به ثلاثة أيام ( 2 ) ولو نذره أقلّ لم ينعقد ( 3 ) وكذا لو نذره ثلاثة معينة فاتفق ان الثالث عيد لم ينعقد ( 4 ) ولو نذر
شرح
حتى يتم ثلاثة أيام أخر « 1 » .
بتقريب : ان المستفاد من مفهوم الشرطية الأخيرة انه لو لم يتم يومين يجوز له أن يخرج فبالدلالة الالتزامية يدل الحديث على جواز نية الأقل .
وفيه انه لا اشكال في أن المستفاد من مفهوم الرواية كما ذكر أي مقتضى المفهوم جواز الخروج قبل يومين وأما الدلالة الالتزامية فممنوعة إذ لا تلازم بين جواز رفع اليد في الأثناء وجواز نية الأقل من أول الأمر ولذا يجوز رفع اليد عن النافلة في الأثناء ومع ذلك لا يجوز قصد اتيان الأقل من أول الأمر كما لو قصد اتيانها ركعة ولكن يكفي للاستدلال ما يدل على اشتراطه بالثلاثة لاحظ حديث أبي بصير « 2 » .
فان المستفاد من هذا الخبر انه لا يجوز الاعتكاف في أقلّ من ثلاثة أيام ومقتضى الاطلاق المقامي ان الأكثر لا بأس به فلو نوى اعتكاف الأكثر من ثلاثة أيام يجوز وان كان الأزيد يوما أو بعضه أو ليلة أو بعضها .
( 1 ) كما هو ظاهر إذ المفروض انه عمل واحد مستمر من أول شروعه إلى انتهاء ثلاثة أيام فطبعا تكون الليلتان داخلتين فيه وأما الأولى والرابعة فهما خارجتان الا أن تدخلا فيه بالنية .
( 2 ) إذ الأقل من الثلاثة لا يكون مشروعا فلا يمكن أن يقع مصداقا للنذر .
( 3 ) لأنه غير مشروع فلا ينعقد النذر المتعلق به .
( 4 ) إذ النذر المتعلق بالحرام لا ينعقد .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) لاحظ ص : 292