والايمان ( 1 ) أمور :
[ الأول : نية القربة ]
الأول : نية القربة كما في غيره من العبادات ( 2 ) وتجب مقارنتها لأوله بمعنى وجوب ايقاعه من أوله إلى آخره عن النية ( 3 ) وحينئذ يشكل الاكتفاء بتبييت النية إذا قصد الشروع فيه في أول يوم ( 4 ) نعم لو قصد الشروع فيه وقت النية في أول الليل كفى ( 5 ) .
شرح
محمد بن مسلم « 1 » .
( 1 ) قد دلت جملة من النصوص « 2 » على أنه يشترط في العبادة الايمان فلا يكون الاعتكاف صحيحا من غير المؤمن وبطريق أولى لا يكون صحيحا من الكافر .
( 2 ) للتسالم على كونه من العبادات وعباديته من مرتكزات المتشرعة .
( 3 ) كما هو ظاهر إذ يلزم الشروع في العبادة بقصد القربة .
( 4 ) وجه الاشكال انه في حال النوم لا يكون ناويا فلا يكون أول زمان الاعتكاف مقارنا للنية . ولكن يمكن أن يقال : انه لا اشكال فيه إذ لا اشكال في أن المقدور بالواسطة مقدور فمن ينام في المسجد قاصدا للبقاء فيه يكون في المسجد حدوثا وبقاء اختياريا والمفروض انه قصد الاعتكاف قربة حين النوم ومن ناحية أخرى يكفي في النية والقربة الداعي بحيث لو سئل عنه لم يبق متحيرا .
وان شئت قلت : لا دليل على أزيد من هذا المقدار فيصح أن يقال : ان مكثه من أول الفجر في المسجد يكون للاعتكاف ويكون عن داع قربي الهي فلا اشكال فتأمل .
( 5 ) قطعا إذ عليه تكون النية مقارنة مع أول جزء من الاعتكاف ومن ناحية أخرى
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 157
( 2 ) لاحظ الروايات في الوسائل الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات ولاحظ : ص 157