[ الخاتمة في الاعتكاف ]
الخاتمة في الاعتكاف وفيه فصلان وهو اللبث في المسجد والأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه من صلاة ودعاء وغيرهما وان كان الأقوى عدم اعتباره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع الكلام في أن الاعتكاف مجرد اللبث في المسجد لبثا عباديا اى يقصد به التقرب إلى اللّه تعالى أو أن الاعتكاف عبارة عن اللبث في المسجد مقدمة لعبادة أخرى من صلاة أو دعاء والماتن اختار الأول بقوله : « وان كان الأقوى » .
ويمكن أن يستدل على هذا القول بقوله تعالى :« وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »« 1 » .
فان الظاهر من الآية جعل الاعتكاف في قبال الطواف والصلاة فكأنه قال سبحانه :« طَهِّرا بَيْتِيَللعباد الذين ينقسمون إلى الطائفين والعاكفين والمصلين » فتكفي الآية الشريفة وحدها للاستدلال بها على المدعى الا أن يقال : انه ليست الآية الشريفة في مقام البيان من هذه الجهة ومع عدم البيان وعدم تحقق الاطلاق لا مجال للاستدلال
هامش
( 1 ) البقرة / 125