الليلة الثانية إذا لم يكن عن نية الصوم ( 1 ) والأحوط اجتنابه ( 2 ) كما أن الأحوط عدم صوم الزوجة والمملوك تطوعا بدون اذن الزوج والسيد وان كان الأقوى الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن حقه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ المنهي عنه الامساك الصومي بحيث يكون الامساك إلى الليلة الثانية مثلا مصداقا للمأمور به الشرعي والا فمجرد الامساك لا يكون منهيا عنه كما هو ظاهر .
( 2 ) قال في الحدائق : « وان كان الأولى ترك ذلك لما يستفاد من ظاهر الاخبار بأن الوصال عبارة عن مجرد التأخير » « 1 » .
( 3 ) أما بالنسبة إلى الصوم الزوجة بلا اذن زوجها فقال في الحدائق : « الظاهر أنه لا خلاف في توقف صحة صومها على اذن الزوج كما نقله في المعتبر فقال : انه موضع وفاق » « 2 » انتهى .
والنصوص الواردة في المقام مختلفة فمنها ما يدل على توقف الصحة على اذنه لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : ليس للمرأة أن تصوم تطوعا الا باذن زوجها « 3 » فان صريح الرواية انه ليس لها أن تصوم تطوعا الا باذن زوجها .
ومنها : ما يدل على الجواز بلا اذن لاحظ ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن المرأة تصوم تطوعا بغير اذن زوجها ؟ قال : لا بأس « 4 » .
وحيث إن أقوال العامة مختلفة في المقام - حسب ما يظهر من « الفقه على المذاهب الأربعة » - فالترجيح مع الطائفة الثانية للأحدثية فالأقوى عدم الاشتراط
هامش
( 1 ) الحدائق ج 13 ص : 393
( 2 ) نفس المصدر ص : 205
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث : 1
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 5