تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولا يترك الاحتياط بتركها الصوم إذ أنهاها زوجها عنه ( 1 ) والحمد للّه رب العالمين .
شرح
لكن خروجا عن شبهة الخلاف تحتاط . وأما بالنسبة إلى صوم المملوك بدون اذن سيده فقد استدل على المدعى بأنه مملوك للمولى لا يصح له التصرف في نفسه ولا يملك منافعه . وفيه : ان ما ذكر لا يمكن أن يكون دليلا على عدم الجواز وأي فرق بين الصوم وقراءة القرآن فهل يمكن أن يقال : انه لا تجوز له القراءة بلا اذن مولاه . وملخص الكلام : انه لو لم يتناف صومه مع حق المولى لم يكن مانع في حد نفسه عن الصحة وقد وردت في المقام جملة من النصوص منها : ما رواه الزهري « 1 » ومنها : ما رواه حماد بن عمرو وانس بن محمد « 2 » ومنها : ما رواه هشام بن الحكم « 3 » . ودلالة بعضها على الحرمة وان كانت تامه لكن السند مخدوش فلا يكون قابلا للاعتماد فيكون الحكم - كما في المتن - مبنيا على الاحتياط . ( 1 ) لم يظهر لي وجه وجوب الاحتياط إذ لا دليل على مانعية نهية وانما الدليل قائم على اشتراط اذنه لكن حيث إنه معارض بما يدل على عدم الاشتراط وقدمنا الثاني للأحدثية لا يبقى دليل على الاشتراط .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 281 ( 2 ) لاحظ ص : 282 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث : 2