. . . . . . . . . .
شرح
في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه قال : يقضيه أفضل أهل بيته « 1 » .
بتقريب ان الظاهر من الرواية ان الأفضلية من حيث الإرث لا من الجهات الأخر كالعلم والتقى والأفضل من حيث الإرث الأكبر من الذكور لكون نصيبه أوفر .
وفيه : أولا انه لا دليل على كون الفضل باعتبار الإرث . وثانيا : ان الحكم تابع لموضوعه وأوفر حظا من الإرث يختلف فلا وجه لاختصاصه بخصوص الأكبر من الذكور .
فالنتيجة ان وجوب القضاء على خصوص الأكبر من الذكور دون غيره يشكل الالتزام به . وكيف كان فقد نسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل فأنكر وجوب القضاء وأوجب التصدق عن الميت وما يمكن أن يستدل به على هذا القول حديثان :
الأول : ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي جعفر الثاني قال قلت له :
رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟ قال : يتصدق عنه فإنه أفضل « 2 » فان المستفاد من الحديث ان الصدقة عن الميت أفضل من أن يصام عنه .
وهذه الرواية مخدوشة سندا ودلالة أما سندا فلان الصدوق قدس سره رواها مرسلا بقوله : « روي » فإنه قدس سره وان كان طريقه إلى ابن بزيع صحيحا لكن انما يتم فيما يسند الرواية إلى من له اليه الطريق كأن يقول : « قال ابن بزيع » أو :
« روى ابن سنان » وأما قوله : « روي » - كما في المقام فلا يزيد عن الارسال .
وأما دلالة فلانه لم يفرض في الرواية ان القاضي عن الميت وليه أو ولده بل مورد السؤال مطلق ويمكن انطباقه على الأجنبي فلا منافاة بين وجوب قضاء الصوم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 236 ح 1119