تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الأول : انه بالتأخير تجب الفدية ووجوبها يدل على عصيان المكلف بالتأخير وفيه : ان وجوبها أعم من المدعى ولذا نرى ان مقتضى النصوص وجوبها على من استمر به المرض إلى رمضان الثاني . الوجه الثاني : انه قد عبر في بعض النصوص عن التأخير بالتواني كحديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقالا : ان كان برأ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الاخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه وان كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين وليس عليه قضائه « 1 » . وفي بعض آخر بالتهاون كحديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام وهو مد لكل مسكين قال : وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مدا وان صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام فان تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك الرمضان « 2 » ولولا وجوب الاتيان بالقضاء قبل رمضان الثاني لما صح مثل هذه التعبيرات . وفيه : ان التواني أو التهاون عبارة أخرى عن عدم الاتيان بالقضاء قبل رمضان الثاني بلا عذر وهذا لا يدل على ترك الواجب فبهذا التقريب لا يثبت المدعى فلا دليل على الوجوب . مضافا إلى ما عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون مريضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6