تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويجب قضاء ما فات في غير ذلك من ارتداد ( 1 ) أو حيض ( 2 ) .
شرح
انه شهد في حقه بكونه صالحا ولم يقل : انه ثقة فإنه لا يبعد أن يفهم من هذا الكلام ان الرجل بحسب الظاهر من الصلحاء وليس هذا شهادة بالوثاقة . وبعبارة أخرى المصطلح عند الرجاليين في مقام توثيق شخص توثيقه بقولهم : « فلان ثقة أو فوق الوثاقة » فالرجوع عن هذا التعبير بتعبير آخر كقولهم : « صالح أو دين » يكون أعم نعم إذا قالوا : « فلان عادل » تثبت الوثاقة هذا مضافا إلى أن شهادة المتأخرين لا أثر لها وابن داود الرجالي من المتأخرين فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف - كما عن الذخيرة - وعن المدارك : انه قطعي ويمكن الاستدلال عليه باطلاق حديث الحلبي « 1 » بل لا يبعد الاستدلال عليه بما دل على وجوب القضاء على من أفطر متعمدا مثل حديث سماعة « 2 » . بتقريب : ان المرتد إذا أتى أهله متعمدا يكون داخلا تحت العنوان المأخوذ في موضوع الحكم في الرواية ويمكن الاستدلال على المدعى بتقريب آخر وهو أن المستفاد من الأدلة ان كل مكلف فات عنه الصوم يجب عليه القضاء فالتخصيص يتوقف على قيام دليل يدل على عدم الوجوب فوجوب القضاء أصل أولي بالنسبة إلى كل من فات عنه الصوم لكن رواية الحلبي قد مر آنفا انها ضعيفة سندا فان قلنا بأن الروايات الدالة على عدم الوجوب باطلاقها تشمل مطلق من أسلم بلا فرق بين الأصلي والمرتد لا يجب عليه القضاء والا يجب على طبق القاعدة الأولية المقتضية لوجوب القضاء على كل أحد الا من خرج بالدليل الا أن يقال : ان تلك الأدلة تنصرف إلى الإسلام المسبوق بالكفر الأصلي والمسألة ليست خالية عن الاشكال . ( 2 ) بلا اشكال وتدل عليه جملة من النصوص منها : ما رواه أبان بن تغلب عن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 236 ( 2 ) لاحظ ص : 129