ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدل على أنه لليلة السابقة ( 1 ) ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية ( 2 ) ولا يبعد ثبوته برؤيته قبل الزوال فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه الا حديث إسماعيل بن الحسن ( بحر ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين « 1 » .
والحديث ضعيف بجميع اسناده مضافا إلى كونه معارضا بحديث أبي علي بن راشد قال : كتب إلي أبو الحسن العسكري عليه السلام كتابا وأرخه يوم الثلثا لليلة من شعبان وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومأتين وكان يوم الأربعاء يوم شك فصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب الا بعد الشفق بزمان طويل قال : فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس وأن الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء قال : فكتب إلي : زادك اللّه توفيقا فقد صمت بصيامنا قال : ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به اليه فقال لي : أو لم أكتب إليك انما صمت الخميس ولا تصم الا للرؤية « 2 » .
( 2 ) إذ الشهادة لا تصدق فيما يكون الاخبار عن حدس . وبعبارة أخرى : الدليل قائم على اعتبار الشهادة وهي تتوقف علي الرؤية مضافا إلى دلالة النص الخاص على المدعى لاحظ ما رواه منصور « 3 » .
( 3 ) خلافا للمشهور والعمدة ملاحظة النصوص الواردة في المقام ومن تلك
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 3 ) لاحظ ص : 213