تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بيان ذلك ان البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين : أحدهما : ما تتفق مشارقة ومغاربه أو تتقارب . ثانيهما : ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا أما القسم الأول : فقد اتفق علماء الإمامية على أن رؤية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها فان عدم رؤيته فيه انما يستند لا محالة إلى مانع يمنع من ذلك كالجبال أو الغابات أو الغيوم أو ما شاكل ذلك . وأما القسم الثاني ( ذات الآفاق المختلفة ) فلم يقع التعرض لحكمه في كتب علمائنا المتقدمين نعم حكى القول باتحاد الأفق عن الشيخ الطوسي في المبسوط فاذن المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين وانما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين : المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد الأفق ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتحاد وقالوا : بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من البلدان ولو مع اختلاف الأفق بينها . فقد نقل العلامة في التذكرة هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحا في المنتهى واحتمله الشهيد الأول في الدروس واختاره صريحا المحدث الكاشاني في الوافي وصاحب الحدائق في حدائقه ومال اليه صاحب الجواهر في جواهره والنراقي في المستند والسيد أبو تراب الخوانساري في شرح نجاة العباد والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 220 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى